ابن بسام
89
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
بثّ على الأرض درانيكه « 1 » * فكلّ ما تبصر فيها بديع قال الوزير أبو عامر : وكتبت إلى ابن الأبار يوما بهذه الأبيات : قل لأبي جعفر المنتقى * من سرّ قحطان وخولان انظر إلى الظبي الأنيق الذي * يختال في أبراد إحسان كأنّما مقلته بابل * حفّت بسحر الإنس والجان كأنّما شاربه بهجة * زمرّد من فوق مرجان كأنّما أردافه عالج * وقدّه غصن من البان قال ، فأجابني بأبيات منها قوله : وا بأبي ذاك الغزال الذي * يجول في سرّ وإعلان مقرطق يبسم عن لؤلؤ * رصّعه الحسن بمرجان أفديه من أحور أجفانه * نامت لكي تسهر أجفاني / لما بدا لي جيده متلعا * قلت لمن قد ظلّ يلحاني لا فزت منه بجميع المنى * إن كان هذا عند رضوان من أين للظبي كأجفانه * أو مثل ذاك الخوط للبان ما هو إلّا [ . . . ] برهان * وحجّة اللّوطي على الزاني قال : وكتب إليّ ابن الأبّار أيضا بهذه الأبيات : يا مفصح الكفّ واللسان * بالطّول طورا وبالبيان عندي من عنده فؤادي * ومن تجنّيه قد براني أظنّها نومة لقردي * أو غفلة الغرّ من زماني وليس سرّ السّرور إلّا * ضرّة أخلاقك الحسان قال ، فأجبته « 2 » : يا مالك السحر والبيان * وناظم الدّرّ والجمان أكرم بمولى أجاب عبدا * فأقبل الدهر بالأمان
--> ( 1 ) الدرانيك : البسط . ( 2 ) سقط حتى آخر الترجمة من ك .